محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

77

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

إليه ) فقلنا : يا أمير المؤمنين ما نجده . ( قال عودوا فالتمسوه . قال : فرجعنا ) ثم التمسناه فوجدناه في ( ساقية ) فجئنا به ، فنظرت في عضده ليس فيها عظم وعليها حلمة كحلمة ثدي المرأة عليها شعرات ( طوال ) عقف ( 1 ) . قال أهل التاريخ : ثم قام علي رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الله قد نصركم ( فأعز نصركم ) فتوجهوا من فوركم ( هذا ) إلى عدوكم . قالوا : يا أمير المؤمنين نفذت نبالنا وكلت سيوفنا فارجع بنا إلى بلدنا لنستعد بأحسن عدتنا . فأقبل ( بهم ) حتى نزل النخيلة وأمر الناس أن يلزموا معسكرهم وبذلوا أنفسهم على جهاد عدوهم ، فأقاموا أياما ( ثم ) تسللوا فدخلوا إلا قليلا منهم ، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وانكسر رأيه عن المسير . وهذا الذي ذكرته من الوقائع كله على الاختصار لا على الاكثار ، فقد أطال المؤرخون الكلام وأوسعوه ، وفيما ذكرته كفاية والله أعلم .

--> ( 1 ) والحديث رواه الخطيب في ترجمة أبي جحيفة وهب بن عبد الله تحت الرقم : " 38 " من تاريخ بغداد : ج 1 ، ص 199 ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه . ورواه البلاذري عن غلام أبي جحيفة كما في الحديث : " 449 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 2 ص 376 ط 1 .